يوسف بن يحيى الصنعاني

417

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

الجود ، وقبلة الآمال ومحطّ الرحال ، وموسم الأدباء ، وحلبة الشعراء ، ونجوم الدهر ، وإنما السلطان سوق يجلب إليها . ما ينفق لديها ، وكان كلّ من أبي محمد عبد اللّه بن محمد الفياض الكاتب وأبي الحسن علي بن محمد السميساطي قد اختار من مدائح الشعراء له عشرة آلاف بيت « 1 » . قلت : لا مزيد على علوّ همّة المتنبي ومع ذلك كان من خدمه ، ولا يوجد في شعره أفضل من السيفيات . وأورد الثعالبي لسيف الدولة [ من الطويل ] : وساق صبيح للصّبوح دعوته * فقام وفي أجفانه سنة الغمض يطوف بكاسات العقار كأنجم * فمن بين منقضّ علينا ومنفضّ وقد نشرت أيدي الجنوب مطارفا * على الجوّ دكنا والحواشي على الأرض يطرّزها قوس الغمام بأصفر * على أحمر في أخضر تحت مبيضّ كأذيال خود أقبلت في غلائل * مصبّغة ، والبعض أقصر من بعض « 2 » أجمع أهل الأدب أن هذا من التشابيه الملوكيّة التي لا تقع للسوقة . وما أحسن قول شهاب الدين فتيان الأسدي الشاغوري الدمشقي « 3 » في جنّة الزبداني ، وهو جبل بناحية دمشق يتراكم عليه الثلج في الشتاء ، وينبت أصناف الزهر في الربيع : قد أجمد الخمر كانون بكلّ قدح * وأخمد النار في الكانون حين قدح يا جنّة الزبداني أنت مسفرة * بحسن وجه إذا وجه الزمان كلح فالثلج قطن وكفّ الريح تجمعه * والبرق يحلجه والقوس قوس قزح « 4 » وقول الشيخ علاء الدين الوداعي الآتي ذكره « 5 » :

--> ( 1 ) يتيمة الدهر 1 / 15 - 16 . ( 2 ) يتيمة الدهر 1 / 31 ، وفيات الأعيان 3 / 402 . ( 3 ) ترجمته في : وفيات الأعيان 4 / 24 - 26 ، مطلع البدور 1 / 28 ، النجوم الزاهرة 6 / 226 ، شذرات الذهب 3 / 63 ، خريدة القصر / قسم الشام 1 / 247 ، معجم البلدان : مادة ( شاغور ) . ( 4 ) وفيات الأعيان 4 / 25 ، ديوان فتيان 94 . ( 5 ) ترجمه المؤلف برقم 123 .